مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

247

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وفي أخبار الدّول : انّه [ أرسل ] النّعمان بن بشير مع ثلاثين رجلًا ، فكان يسايرهم ليلًا فيكونون أمامه بحيث لا يفوتون طرفه ، وإذا نزلوا تنحّى عنهم هو وأصحابه فكانوا حولهم كهيئة الحرس ، وكان يسألهم عن حاجتهم ويلطف بهم حتّى دخلوا المدينة ، فقالت فاطمة بنت عليّ لأختها زينب عليها السلام : لقد أحسن هذا الرّجل إلينا فهل لك أن نصله بشيء ؟ فقالت : واللَّه ما معنا ما نصله به إلّاحليّنا ، فأخرجتا سوارين ودملجين لهما ، فبعثتا به إليه واعتذرتا ، فردّ الجميع وقال : لو كان الّذي صنعت للدّنيا لكان في هذا ما يرضيني ، ولكن واللَّه ما فعلته إلّاللَّه‌ولقرابتكم من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . القمي ، نفس المهموم ، / 468 وقال صاحب حبيب السِّيَر : إنّ الإمام الرّابع مع أخواته وعمّاته وسائر أقربائه توجّه إلى المدينة في عشرين من صفر ألحق رأس الحسين عليه السلام وسائر الشُّهداء بأبدانهم وبعده سارع إلى تربة جدّه المقدّسة وألقى رحل إقامته وأصحّ الرّوايات الّذي هو مختار الشّيعة والعلماء الأخيار في باب دفن الرّأس المكرّم هو ذلك . « 1 » آل بحر العلوم ، تحفة العالم ، 1 / 318 قال ابن جرير الطّبريّ في تاريخه ج 6 ص 266 ، وابن الأثير في الكامل ج 4 ص 36 : لمّا أرجعهم يزيد إلى المدينة بصحبة رجل من أهل الشّام ، وشاهد عيال الحسين منه الفعل الجميل في حلّهم وارتحالهم ، قالت فاطمة ابنة عليّ لأختها ( زينب ) : يا أخيّة ! لقد

--> ( 1 ) - جزرى وابن‌صباغ مالكي گفته‌اند : يزيد مردى امين از اهل‌شام با اهل‌بيت فرستاد وسفارش آن‌ها را كرد وسوارانى هم با خود داشت تا آن‌ها را به مدينه رساند . در اخبار الدول است كه قافله سالار آن‌ها نعمان بن بشير بود وسى مرد همراهش بود . شب آن‌ها را راه مىبرد ودر چشمرس دنبال آن‌ها مىرفت وچون منزل مىكردند ، با ياران خود دورتر از آن‌ها جا مىگرفت وچون پاسبانى گرد آن‌ها بود واز حوايج آن‌ها پرسش مىكرد وبا آن‌ها ملاطفت مىكرد تا به مدينه رسيدند . فاطمه دختر علي عليه السلام به خواهرش زينب گفت : « اين مرد به ما احسان كرد . مىتوانى چيزى به أو جايزه دهى ؟ » فرمود : « ما چيزى جز زيور خود نداريم كه به أو جايزه دهيم . » دو جفت دستبند وبازوبند خود را درآورديم وبراي أو فرستاديم ومعذرت خواستيم ، همه را برگرداند وگفت : « اگر براي دنيا اين خدمت كرده بودم ، همين مرا رضايت‌بخش بود ، ولى به خدا منظورم خدا وقرابت رسول اللَّه بود . » كمره‌اى ، ترجمهء نفس المهموم ، / 225